أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

أخر الاخبار

أخطر السحرة الذين عرفهم التاريخ ؟


أخطر السحرة الذين عرفهم التاريخ: بين الحقيقة والأسطورة


منذ فجر التاريخ، لم يتوقف الإنسان عن البحث في الغيبيات، ومحاولة السيطرة على المجهول.

في هذا العالم الغامض، ظهر أشخاص تجاوزوا حدود العقل، ومارسوا طقوسًا غريبة، وأطلق عليهم الناس لقب “السحرة”.

بعضهم اعتبر نفسه نبيًّا، وآخرون باعوا أرواحهم في سبيل القوة…

في هذا المقال نكشف قصص أخطر خمسة سحرة عرفهم التاريخ، والذين ما زالت أسماؤهم تثير الرعب حتى اليوم.

🏺 1. النمرود – أول من تحدّى السماء



يُعتبر النمرود بن كنعان أحد أقدم السحرة والطغاة الذين ورد ذكرهم في التاريخ.

حكم بلاد بابل، وادّعى الألوهية متحديًا الله عز وجل، وقال مقولته الشهيرة: “أنا أحيي وأميت”.


تصفه الروايات بأنه كان أول من تعلم السحر الأسود من الجنّ، واستخدمه لبناء مملكته القوية ونشر هيبته بين الناس.

ويقال إن لديه معرفة بأسرار النجوم والطلاسم القديمة، وكان يستخدمها لتسخير قوى خارقة في حروبه.


لكن نهاية النمرود كانت عبرة خالدة: إذ أرسل الله عليه بعوضة صغيرة دخلت في رأسه، وظلت تعذّبه حتى مات.

موته كان رسالة بأن جبروت الإنسان ينهار أمام أضعف مخلوقات الله، وأن السحر مهما بلغ لا يصمد أمام القدر.


📜 2. عبدالله الحظرد – الكاتب المجنون وكتاب “نيكرونوميكون”


يُعد عبدالله الحظرد واحدًا من أكثر الأسماء غموضًا في التاريخ الغربي والعربي معًا.

تقول الأساطير إنه عاش في القرن الثامن الميلادي، وكان شاعرًا ورحّالة من اليمن، لكنه انغمس في علومٍ غريبة حتى جنّ.


ألّف كتابًا أسطوريًا يُعرف باسم “النيكرونوميكون (Necronomicon)”، أو كتاب الموتى.

يُقال إن هذا الكتاب يحتوي على طلاسم وشعوذات لاستدعاء كائنات من عوالم أخرى، وفتح بوابات للجنّ والعوالم المظلمة.


الروايات حوله مرعبة: إذ يقال إنه اختفى فجأة في دمشق، بعد أن افترسه كائن غير مرئي أمام الناس!

بينما يرى البعض أن قصته خيالية تمامًا، من صنع الكاتب الأمريكي “لافكرافت”، إلا أن الغموض الذي يحيط باسمه جعله رمزًا للسحر الملعون الذي يتجاوز حدود الإنسان.


🕯️ 3. أليستر كراولي – الساحر الأعظم في القرن العشرين


وُلد أليستر كراولي في بريطانيا عام 1875، وكان شاعرًا وفيلسوفًا، لكنه أصبح لاحقًا رمزًا للظلام والسحر الحديث.

أسّس ديانة خاصة به أسماها “الثيليما” (Thelema)، وادّعى أنه تلقّى وحيًا من كيان غامض اسمه “آيواس”، الذي أملى عليه كتابًا يُعرف بـ “كتاب القانون”.

مارس كراولي طقوسًا شيطانية علنية، وتحدث عن استحضار الأرواح والتواصل مع الجنّ.

أطلق عليه الإعلام لقب “أخطر رجل في العالم”، بسبب أفكاره المتمردة على الدين والمجتمع.


ترك وراءه إرثًا غامضًا، أثّر في موسيقيين وكتّاب وفنانين حتى اليوم.

ويُعتقد أن كثيرًا من جماعات السحر الغربية الحديثة استلهمت تعاليمها من كتبه وطقوسه، مما جعله أيقونة السحر الأسود في العصر الحديث.


🧿 4. أحمد بن علي البوني – شيخ السحرة العرب


اسمه الكامل الشيخ أحمد بن علي البوني، وُلد في مدينة بونة (عنابة حاليًا) في الجزائر في القرن الثالث عشر.

يُعتبر من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في التاريخ الإسلامي بسبب كتابه الشهير “شمس المعارف الكبرى”.


يحتوي الكتاب على رموز وأوفاق وطلاسم تتحدث عن تسخير الجن والأرواح، كما يتناول أسرار الحروف والأعداد.

وما زال إلى اليوم يُعد أخطر كتاب في العالم العربي، إذ يُمنع تداوله في كثير من الدول.


بعض الباحثين يعتقدون أن البوني لم يكن ساحرًا فعليًا، بل عالم روحاني يبحث في الطاقة والأرقام، وأن سوء الفهم حول كتبه جعله يُصنّف ضمن السحرة.

ومع ذلك، فإن تأثيره في التراث الشعبي العربي ضخم جدًا، إذ أصبحت أعماله مرجعًا أساسيًا لكل من اقترب من عالم السحر والروحانيات.

🔮 5. حامد آدم موسى – الساحر الذي عاد من الظلام


يُعد حامد آدم موسى من أبرز السحرة المعاصرين في إفريقيا والعالم العربي.

ولد في السودان، وتعلّم السحر في سنٍ مبكرة، حتى صار يُعرف باسم “ساحر إفريقيا الأول”.


قيل إنه امتلك قدرات خارقة، مثل تحريك الأشياء من مكانها، والتحدث مع الجنّ علنًا، ورؤية ما وراء الحجاب.

كان يمارس طقوسًا غريبة ويقدّم قرابين بهدف الوصول إلى القوة والسيطرة، حتى أصبح اسمه يُذكر بالرهبة.


لكن في مفاجأة غير متوقعة، أعلن توبته علنًا بعد أن شعر بعذابٍ نفسي وجسدي رهيب.

ظهر على القنوات التلفزيونية متحدّثًا عن تجاربه، وروى كيف كان يرى الجنّ في صورهم الحقيقية وكيف خدموه ثم دمّروه.

قصته أصبحت عبرة لكل من يسير في طريق السحر، حيث قال بنفسه:

“من يدخل عالم الجنّ لا يخرج إلا ميتًا أو تائبًا.”


تحوّلت حكاية حامد آدم موسى إلى درسٍ روحي عميق بأن القوة الحقيقية ليست في السيطرة على الغيب، بل في التوبة والرجوع إلى الله.


🪶 السحر… بين الوهم والحقيقة


مهما اختلفت الأزمنة، يظل السحر رمزًا لرغبة الإنسان في تجاوز المجهول.

من النمرود إلى البوني، ومن كراولي إلى حامد آدم موسى، يجتمع هؤلاء في شيءٍ واحد: الطموح إلى القوة المطلقة، حتى لو كانت الثمن أرواحهم.

لكن مع كل حكاية من هذه الحكايات، يبقى الدرس واحدًا:

كل من حاول السيطرة على الظلام… انتهى به الأمر أن يبتلعه الظلام نفسه.

⚡ فقرة تحفيزية: المعرفة نور… ولكن لا تبحث عنها في الظلام

السحر الحقيقي ليس في الطلاسم أو الأسماء القديمة، بل في قوة العقل والإيمان.

فالعالم مليء بالأسرار، لكن ليست كلها تستحق أن تُكتشف.

القوة الحقيقية هي أن تملك الفضول دون أن تفقد نورك، وأن تبحث عن المعرفة دون أن تضيع في ظلالها.

تذكّر دائمًا: ليس كل بابٍ يُفتح… يستحق أن تُدخل منه.


Ibrahim M. Othman
بواسطة : Ibrahim M. Othman
…….
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -